علي بن أبي الفتح الإربلي
142
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ ع قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَجُمِعَ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ حُفَاةً عُرَاةً يَقِفُونَ « 1 » عَلَى طَرِيقِ الْمَحْشَرِ فَيَعْرَقُونَ عَرَقاً شَدِيداً وَتَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَمَا قَالَ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ أَيْنَ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَيَتَقَدَّمُ ص أَمَامَ النَّاسِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْحَوْضِ فَيُنَادِي بِصَاحِبِكُمْ فَيَقِفُ مَعَهُ ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلنَّاسِ فَيَمُرُّونَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَبَيْنَ وَارِدٍ يَوْمَئِذٍ وَمَصْرُوفٍ فَإِذَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ يَصْرِفُ مِنْ مُحِبِّينَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَكَى وَقَالَ يَا رَبِّ شِيعَةُ عَلِيٍّ يَا رَبِّ شِيعَةُ عَلِيٍّ فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً فَيَقُولُ مَا يُبْكِيكَ فَيَقُولُ كَيْفَ لَا أَبْكِي لِأُنَاسٍ مِنْ شِيعَةِ أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَرَاهُمْ قَدْ صُرِفُوا تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ وَمُنِعُوا مِنْ وُرُودِ حَوْضِي قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ قَدْ وَهَبْتُهُمْ لَكَ وَصَفَحْتُ عَنْ ذُنُوبِهِمْ وَأَلْحَقْتُهُمْ بِكَ وَبِمَنْ كَانُوا يَتَوَلَّوْنَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَجَعَلْتُهُمْ فِي زُمْرَتِكَ وَأَوْرَدْتُهُمْ حَوْضَكَ وَقَبِلْتُ شَفَاعَتَكَ وَأَكْرَمْتُكَ بِذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَكَمْ مِنْ بَاكٍ يَوْمَئِذٍ وَبَاكِيَةٍ يُنَادُونَ وَا مُحَمَّدَاهْ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَتَوَلَّانَا وَيُحِبُّنَا إِلَّا كَانَ فِي حِزْبِنَا وَمَعَنَا وَوَرَدَ حَوْضَنَا وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ ع أَ لَا أُبَشِّرُكَ أَ لَا أَمْنَحُكَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنِّي خُلِقْتُ أَنَا وَأَنْتَ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَخُلِقَ مِنْهَا شِيعَتُنَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ النَّاسُ بِأُمَّهَاتِهِمْ إِلَّا شِيعَتُكَ « 2 » فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِآبَائِهِمْ لِطِيبِ مَوْلِدِهِمْ
--> ( 1 ) وفي نسخة « يوقفون » . ( 2 ) وفي نسخة « إلا شيعتنا » .